بهمنيار بن المرزبان

187

التحصيل

فصل ( 25 ) في الاستقراء والتمثيل وغير ذلك مما يشبه القياس هاهنا أصناف من الاحتمالات ( الاحتجاجات ) يشبه بوجه ما من جهة الصورة المقاييس ، ويجب ايرادها جملة في هذا الكتاب . فاحدها يسمّى الاستقراء « 1 » ، وهو الحكم على كلّىّ بما وجد في جزئيّاته الكثيرة ، كما يحكم على كل حيوان انّه يحرّك عند المضغ فكّه الأسفل ، لانّ الثور والفرس كذلك ، وربما اختلف في ما لم يحص « 2 » كما في التمساح . مثال آخر : كل حيوان طويل العمر فهو قليل المرارة ، لان كلّ حيوان طويل العمر فهو مثل الانسان والفرس والثور ، والانسان والفرس والثور قليل المرارة . فكانّه جعل الانسان والفرس كبرى القياس . والاستقراء غير موثوق به في اكتساب اليقين ، والمبيّن به « 3 » موضوعات المبيّن له الحكم كالكلّى المحمول أو المسلوب يكون مثل الطرف الأكبر ، وتلك الموضوعات كالطرف الأصغر ، والكلّىّ المحكوم عليه كالأوسط ، فيكون قد بيّن بأحد الطرفين وجود الطرف الثاني للواسطة ، ويكون ما حقّه ان يكون حدّا أصغر قد صار أوسط ،

--> ( 1 ) - انظر الفصل الحادي والعشرين من المقالة التاسعة من منطق الشفاء . ( 2 ) - ض : لم يحس . ج : لم يحضر . م : لم يخص ( 3 ) - الشفاء : ولما كان المبين به موضوعات المبين له ، فالكلي المحمول أو المسلوب كالطرف الأكبر . . .